تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
لم يذكر شيئا من ذلك ، كان الذكر والأنثى فيه سواء من ولده وولد ولده ، لتناول الاسم لهم . فإن قال : الوقف بينهم على كتاب الله ، كان بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين . وإذا وقف على والديه ، كان أيضا مثل ذلك ، يكون بينهما بالسوية ، إلا أن يفضل أحدهما على الآخر بالتعيين . ولا بأس أن يقف المسلم على والديه أو ولده أو من بينه وبينه رحم ، وإن كانوا كفارا . ولا يجوز وقفه على كافر لا رحم بينه وبينه على حال . وكذلك إن أوصى لهم بشئ ، كان ذلك جائزا .
ولا بأس أن يقف الإنسان على المساجد والكعبة والمشاهد والمواضع التي يتقرب فيها إلى الله تعالى ، على مصالحها ومراعاة أحوالها وسكانها . ولا يجوز وقف المسلم على البيع والكنائس وبيوت النيران ومواضع قرب سائر أصناف الكفار . وإذا وقف الكافر على أحد المواضع التي يتقربون فيها إلى الله تعالى ، كان وقفه صحيحا . وإذا وقف الكافر وقفا على الفقراء ، كان ذلك الوقف ماضيا في فقراء أهل ملته دون غيرهم من سائر أصناف الفقراء . وإذا وقف المسلم شيئا على المسلمين ، كان ذلك لجميع من أقر بالشهادتين وأركان الشريعة من الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد ، وإن اختلفوا في الآراء والديانات .
فإن وقف على المؤمنين ، كان ذلك خاصا لمجتنبي الكبائر