لم يذكر شيئا من ذلك ، كان الذكر والأنثى فيه سواء من ولده
وولد ولده ، لتناول الاسم لهم . فإن قال : الوقف بينهم على
كتاب الله ، كان بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين . وإذا وقف على
والديه ، كان أيضا مثل ذلك ، يكون بينهما بالسوية ، إلا أن
يفضل أحدهما على الآخر بالتعيين .
ولا بأس أن يقف المسلم على والديه أو ولده أو من بينه وبينه
رحم ، وإن كانوا كفارا . ولا يجوز وقفه على كافر لا رحم بينه
وبينه على حال . وكذلك إن أوصى لهم بشئ ، كان ذلك جائزا .
ولا بأس أن يقف الإنسان على المساجد والكعبة والمشاهد
والمواضع التي يتقرب فيها إلى الله تعالى ، على مصالحها ومراعاة
أحوالها وسكانها . ولا يجوز وقف المسلم على البيع والكنائس
وبيوت النيران ومواضع قرب سائر أصناف الكفار .
وإذا وقف الكافر على أحد المواضع التي يتقربون فيها إلى
الله تعالى ، كان وقفه صحيحا . وإذا وقف الكافر وقفا على الفقراء ،
كان ذلك الوقف ماضيا في فقراء أهل ملته دون غيرهم من سائر
أصناف الفقراء .
وإذا وقف المسلم شيئا على المسلمين ، كان ذلك لجميع من
أقر بالشهادتين وأركان الشريعة من الصلاة والزكاة والصوم
والحج والجهاد ، وإن اختلفوا في الآراء والديانات .
فإن وقف على المؤمنين ، كان ذلك خاصا لمجتنبي الكبائر