على الوقف هلاكه أو فساده ، أو كان بأرباب الوقف حاجة ضرورية
كان معها بيع الوقف أصلح لهم وأرد عليهم ، أو يخاف وقوع
خلاف بينهم ، فيؤدي ذلك إلى وقوع فساد بينهم ، فحينئذ
يجوز بيعه ، وصرف ثمنه فيهم على ما يستحقونه من الوقف .
ولا يجوز بيع الوقف مع عدم شئ من ذلك .
وإذا وقف المسلم شيئا على مصلحة ، فبطل رسمها ، جعل في
وجه البر . وإذا وقف في وجوه البر ، ولم يسم شيئا بعينه ، كان
للفقراء والمساكين ومصالح المسلمين .
وإذا وقف انسان مسكنا ، جاز له أن يقعد فيه مع من وقفه
عليه ، وليس له أن يسكن غيره فيه .
باب السكنى والعمرى والرقبى والحبيس لا بأس أن يجعل الإنسان داره أو منزله أو ضيعته أو عقاره
سكنى لانسان حسب ما أراد . فإن جعله له مدة من الزمان ، كان
ذلك ماضيا ، ولم يجز له نقله عنه ، إلا بعد مضي تلك المدة .
وكذلك لا يجوز له بيعه إلا بعد انقضاء المدة ، أو يشترط على
المشتري مقدار ذلك الزمان . ومتى مات ، والحال ما ذكرناه ،
لم يكن لورثته نقل الساكن عنه ، إلا بعد أن تمضي المدة
المذكورة .
ومتى أسكنه إياه مدة عمره ، كان ذلك ماضيا مقدار زمان