تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
على الوقف هلاكه أو فساده ، أو كان بأرباب الوقف حاجة ضرورية كان معها بيع الوقف أصلح لهم وأرد عليهم ، أو يخاف وقوع خلاف بينهم ، فيؤدي ذلك إلى وقوع فساد بينهم ، فحينئذ يجوز بيعه ، وصرف ثمنه فيهم على ما يستحقونه من الوقف . ولا يجوز بيع الوقف مع عدم شئ من ذلك . وإذا وقف المسلم شيئا على مصلحة ، فبطل رسمها ، جعل في وجه البر . وإذا وقف في وجوه البر ، ولم يسم شيئا بعينه ، كان للفقراء والمساكين ومصالح المسلمين . وإذا وقف انسان مسكنا ، جاز له أن يقعد فيه مع من وقفه عليه ، وليس له أن يسكن غيره فيه .
باب السكنى والعمرى والرقبى والحبيس لا بأس أن يجعل الإنسان داره أو منزله أو ضيعته أو عقاره سكنى لانسان حسب ما أراد . فإن جعله له مدة من الزمان ، كان ذلك ماضيا ، ولم يجز له نقله عنه ، إلا بعد مضي تلك المدة . وكذلك لا يجوز له بيعه إلا بعد انقضاء المدة ، أو يشترط على المشتري مقدار ذلك الزمان . ومتى مات ، والحال ما ذكرناه ، لم يكن لورثته نقل الساكن عنه ، إلا بعد أن تمضي المدة المذكورة . ومتى أسكنه إياه مدة عمره ، كان ذلك ماضيا مقدار زمان