ما شرط . إلا أنه إذا مات ، والحال ما ذكرناه ، رجع ميراثا ، ولم
يمض الوقف .
ولا يصح الوقف إلا بعد أن يذكر الموقوف عليه . فإن لم
يذكر الموقوف عليه ، كان الوقف باطلا .
وكل ما يملكه الإنسان ، جاز له أن يقفه سواء كان مشاعا
أو مقسوما وعلى كل حال . والوقف والصدقة شئ واحد ، ولا
يصح شئ منهما إلا ما يتقرب به إلى الله تعالى . فإن لم يقصد
بذلك وجه الله ، لم يصح الوقف . والوقف لا بد أن يكون مؤبدا ،
ولا يجوز أن يكون موقتا . فإن جعله موقتا ، لم يصح ، إلا أن
يجعله سكنى على ما نبينه فيما بعد ، إن شاء الله .
والوقف يجري على حسب ما يقفه الإنسان ويشترط فيه .
فإن وقف على قوم مخصوصين ، كان لهم ذلك ، وليس لغيرهم
معهم شئ على حال . وإن وقف عاما ، كان على حسب ذلك أيضا ،
يجرى على من يتناوله ذلك الاسم .
ولا يجوز أن يقف على من لم يوجد بعد . فإن وقف كذلك ،
كان الوقف باطلا . فإن وقف على ولده الموجودين وكانوا صغارا ،
ثم رزق بعد ذلك أولادا ، جاز أن يدخلهم معهم فيه ، ولا يجوز
له أن ينقله عنهم بالكلية إليهم .
وإذا وقف الوقف على ولده ، وكانوا ذكورا وإناثا ، فإن
شرط تفضيل بعضهم على بعض ، كان على حسب ما شرط ، وإن