تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
ما شرط . إلا أنه إذا مات ، والحال ما ذكرناه ، رجع ميراثا ، ولم يمض الوقف . ولا يصح الوقف إلا بعد أن يذكر الموقوف عليه . فإن لم يذكر الموقوف عليه ، كان الوقف باطلا .
وكل ما يملكه الإنسان ، جاز له أن يقفه سواء كان مشاعا أو مقسوما وعلى كل حال . والوقف والصدقة شئ واحد ، ولا يصح شئ منهما إلا ما يتقرب به إلى الله تعالى . فإن لم يقصد بذلك وجه الله ، لم يصح الوقف . والوقف لا بد أن يكون مؤبدا ، ولا يجوز أن يكون موقتا . فإن جعله موقتا ، لم يصح ، إلا أن يجعله سكنى على ما نبينه فيما بعد ، إن شاء الله .
والوقف يجري على حسب ما يقفه الإنسان ويشترط فيه . فإن وقف على قوم مخصوصين ، كان لهم ذلك ، وليس لغيرهم معهم شئ على حال . وإن وقف عاما ، كان على حسب ذلك أيضا ، يجرى على من يتناوله ذلك الاسم . ولا يجوز أن يقف على من لم يوجد بعد . فإن وقف كذلك ، كان الوقف باطلا . فإن وقف على ولده الموجودين وكانوا صغارا ، ثم رزق بعد ذلك أولادا ، جاز أن يدخلهم معهم فيه ، ولا يجوز له أن ينقله عنهم بالكلية إليهم . وإذا وقف الوقف على ولده ، وكانوا ذكورا وإناثا ، فإن شرط تفضيل بعضهم على بعض ، كان على حسب ما شرط ، وإن