والثاني ينقضها ويوجب الطهارة الكبرى .
والذي يتبع الطهارة مما يحتاج إلى العلم به ، للدخول في
الصلاة وإن لم يقع عليه اسم الطهارة ، العلم بإزالة النجاسات
من البدن والثياب ، ولأنه لا يجوز الدخول في الصلاة مع نجاسة
على البدن أو الثوب كما لا يجوز الدخول في الصلاة مع عدم الطهارة
ونحن نرتب ذلك على حسب ما تقتضيه الحاجة إليه ، إن
شاء الله .
أما العلم بوجوب الطهارة فقد بينا حصوله لا محالة ،
فلأجل ذلك لم نشرع فيه .
وأما ما به تقع الطهارة من المياه وغيرها فيجب أن يكون
العلم به مقدما على العلم بكيفية إيقاعها ، فلأجل ذلك بدأنا به
في أول الكتاب ، ثم نذكر بعد ذلك ما وعدنا من الأقسام الأخر ،
إن شاء الله .
باب المياه وأحكامها وما يجوز الطهارة به منها وما لا يجوز ، وبيان ما يقع فيها مما
يغير حكم الطهارة منها ، وما يرفع ذلك الحكم عنها
الماء كله طاهر ما لم يقع فيه نجاسة تفسده . وهو على
ضربين : طاهر مطهر وطاهر ليس بمطهر .