مؤونة الأرض من عمارة وبذر وكري نهر وحفر ساقية ; كان عليه
القيام بذلك أجمع ، ثم المقاسمة على ما اتفقا عليه . فإن كان
شرط المزارع أن يأخذ بذره قبل القسمة ، كان له ذلك . وإن لم
يكن شرط ، كان البذر عليه على ما شرط . وإن شرط أيضا عليه
خراج الأرض ومؤونة السلطان ; كان عليه ذلك ، دون صاحب
الأرض . فإن شرط ذلك ، وكان قدرا معلوما ، ثم زاد السلطان على
الأرض المؤونة ; كانت الزيادة على صاحب الأرض دون المزارع
ومتى شرط المزارع على صاحب الأرض جميع المؤونة من البذر
وكري النهر وغير ذلك ، ويكون من جهته القيام بها وبزراعتها
وعمارتها ; كان ذلك صحيحا ، ولم يلزمه شئ من مؤونة السلطان
ولا خراج الأرض ولا غير ذلك ، ويكون له المقاسمة على ما يقع
الشرط عليه .
ومن استأجر أيضا مدة معلومة ; وجب عليه مال الإجارة ،
وكانت له المدة المعلومة ، سواء زرع فيها أو لم يزرع . فإن منعه
صاحب الأرض من التصرف فيها ، ثم انقضت المدة ; لم يكن
يكن عليه شئ . ومتى منعه من التصرف فيها ظالم ، لم يكن على
صاحب الأرض شئ . فإن غرقت الأرض ، ولم يتمكن المستأجر
من التصرف فيها ; لم يلزمه شئ من مال الإجارة ، إلا أن يكون
تصرف فيها بعض تلك المدة ، فيلزمه بمقدار ما تصرف فيها ،
وليس عليه أكثر من ذلك .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 440
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٤٠