فإن تعذر عده ، وزن منه مكيال وعد ، وأخذ الباقي على حسابه .
ولا يجوز أن يباع اللبن في الضروع . فمن أراد بيع ذلك ،
حلب من الغنم شيئا من اللبن ، واشتراه مع ما بقي في ضرعه في
الحال أو مدة من الزمان . وإن جعل معه عرضا آخر ، كان أحوط .
ولا بأس أن يعطي الإنسان الغنم والبقر بالضريبة مدة من
الزمان بشئ من الدراهم والدنانير والسمن ، وإعطاء ذلك
بالذهب والفضة أجود في الاحتياط .
ولا يجوز أن يبيع الإنسان أصواف الغنم وشعرها على
ظهورها . فإن أراد بيعها ، جعل معها شيئا آخر . وكذلك لا
يجوز أن يبيع ما في بطون الأنعام والأغنام وغيرهما من الحيوان .
فإن أراد بيع ذلك ، جعل معه شيئا آخر . فإن لم يكن ما في
البطون حاصلا ، كان الثمن في الآخر . ومتى اشتري أصواف
الغنم مع ما في بطونها في عقد واحد ، كان البيع صحيحا ماضيا .
ولا يجوز أن يبتاع الإنسان من الصياد ما يضرب بشبكته ،
لأن ذلك مجهول . ولا بأس أن يشتري الإنسان ، أو يتقبل بشئ
معلوم ، جزية رؤوس أهل الذمة ، وخراج الأرضين ، وثمرة
الأشجار ، وما في الآجام من السموك ، إذا كان قد أدرك شئ من
هذه الأجناس ، وكان البيع في عقد واحد . ولا يجوز ذلك ما لم
يدرك منه شئ على حال . ولا بأس أن يشتري الإنسان تبن البيدر
لكل كر من الطعام تبنه بشئ معلوم وإن لم يكل بعد الطعام .