بمالهم ، وليس بمتمكن في الحال من مثله وضمانه ، كان
ضامنا للمال . فإن ربح ، كان ذلك للأيتام . وإن خسر ، كان
عليه دونهم .
ومتى كان لليتامى على انسان مال ، جاز لوليهم أن يصالحه
على شئ يراه صلاحا في الحال ويأخذ الباقي ، وتبرأ بذلك
ذمة من كان عليه المال .
وإذا كان لانسان على غيره مال ، ومات ، جاز لمن عليه
الدين أن يوصله إلى ورثته ، وإن لم يذكر لهم : أنه كان عليه
دينا ، ويجعل ذلك على جهة الصلة لهم والجائزة ، ويكون
فيما بينه وبين الله تعالى غرضه فكاك رقبته مما عليه .
والمتولي للنفقة على اليتامى ، ينبغي أن يثبت على كل
واحد منهم ، ما يلزمه عليه من كسوته بقدر ما يحتاج إليه .
فأما المأكول والمشروب فيجوز أن يسوى بينهم . ومتى أراد
مخالطتهم بنفسه وأولاده ، جعلهم كواحد من أولاده ، وينفق
من ماله بقدر ما ينفق من مال نفسه ، ولا يفضله في ذلك على
نفسه وأولاده ، بل يفضل نفسه عليه ، فإن ذلك أفضل له .
والمتولي لأموال اليتامى ، والقيم بأمورهم ، يستحق أجرة
مثله ، فيما يقوم به من مالهم ، من غير زيادة ولا نقصان .
فإن نقص نفسه ، كان له في ذلك فضل وثواب . وإن لم يفعل
كان له المطالبة باستيفاء حقه من أجرة المثل . فأما الزيادة ،