بالله تعالى : أن الحق له . فإن تساويا في العدد ، أقرع بينهم : فمن
خرج عليه ، حلف ، وكان الحكم له . فإن امتنع من خرج اسمه في
القرعة من اليمين ، حلف الآخر وكان الحكم له . فإن امتنعا
جميعا من اليمين ، كان الحق بينهما نصفين .
ومتى كان مع واحد منهما يد متصرفة ، فإن كانت البينة
تشهد بأن الحق ملك له فقط ، وتشهد للآخر بالملك أيضا ،
انتزع الحق من اليد المتصرفة ، وأعطي اليد الخارجة . وإن
شهدت البينة لليد المتصرفة ، بسبب الملك من بيع أو هبة أو
معاوضة ، كانت أولى من اليد الخارجة .
ومتى شهد نفسان على امرأة : أنها زوجة لزيد ، وجاء آخران
فشهدا : أنها زوجة عمرو ، حكم لأعدلهما شهودا . فإن تساويا في
العدالة ، أقرع بينهما : فمن خرج اسمه ، كانت زوجته ، وكان
أحق بها .
ومتى كانت جارية مع رجل وامرأة ، فادعى الرجل أنها
مملوكته ، وادعت المرأة أنها بنتها ، وهي حرة ، وأنكرت
الجارية الدعويين جميعا ، كان على الرجل البينة بأن هذه الجارية
مملوكته ولم يعتقها . فإن أقام بينة بذلك ، سلمت إليه . وكذلك
إن أقرت الجارية بأنها مملوكته ، وكانت بالغة ، سلمت إليه .
وإن لم يقم بينة ، ولا تكون هي بالغة ، أو تكون بالغة غير أنها
لا تقر ، انتزعت من يده . فإن أقامت المرأة البينة : أنها ابنتها ،