إليه منه ، كان له حبسه . فإن ذكر إعسارا ، كشف عن حاله : فإن
كان على ما قال ، أنظر ولم يحبس ، وإن لم يكن كذلك ، ألزم
الخروج إلى خصمه من حقه .
ومتى بدأ الخصم باليمين من غير أن يحلفه الحاكم ، لم
يبرءه ذلك من الدعوى ، وكان متكلفا .
وإن أقر المدعى عليه بما ادعاه خصمه ، وقال : أريد أن
ينظرني حتى أتمحله ، قال الحاكم لخصمه : ما عندك فيما يقول ؟
فإن سكت ، ولم يجب بشئ ، توقف عليه القاضي هنيهة ، ثم
قال له : قل : ما عندك ؟ فإن لم يقل شيئا ، أقامه ، ونظر في أمر
غيره . وإن قال : أنظره ، فذاك له . وإن أبى لم يكن للحاكم أن
يشفع إليه فيه ، ولا يشير عليه بالانظار ولا غيره ، ولكن يبت
الحكم فيما بينهما بما ذكرناه .
وإن ظهر للحاكم أن المقر عبد أو محجور عليه لسفه ، أبطل
إقراره . وإن كان تبينه لذلك بعد دفعه ما أقر به إلى خصمه ، ألزم
الآخذ له رده ، وتقدم بحفظه على المحجور عليه ، ويرد ذلك على
مولى المقر .
وإذا أقر انسان لغيره بمال عند الحاكم ، فسأل المقر له
الحاكم أن يثبت إقراره عنده ، لم يجز له ذلك ، إلا أن يكون
عارفا بالمقر بعينه واسمه ونسبه أو يأتي المقر له بينة عادلة على
أن الذي أقر هو فلان بن فلان بعينه واسمه ونسبه ، لأنه لا يأمن