تستعمل فيه القرعة ، لما روي عن أبي الحسن موسى ، عليه
السلام ، وعن غيره من آبائه وأبنائه من قولهم : " كل مجهول
ففيه القرعة " . قلت له : " إن القرعة تخطأ وتصيب ! "
فقال : " كل ما حكم الله به ، فليس بمخطأ " .
وقد بينا في كتاب الشهادات ما تقبل شهادة الصبيان فيه ،
وما يجب فيه القصاص فيما دون النفس . وينبغي أن يفرق
بينهم في الشهادة ، ويؤخذ بأول قولهم ، ولا يؤخذ بثانيه . ومتى
اختلفوا ، لم يلتفت إلى شئ من أقوالهم ولا يعتد أيضا بشئ
من أقوالهم التي يرجعون إليها من الأقوال الأولة .
باب كيفية الاستحلاف قد بينا في كتاب الأيمان والنذور ما يجوز أن يحلف الإنسان
به وما لا يجوز ، وما إذا حلف به كان حالفا ، وما لا يكون كذلك .
وينبغي للحاكم إذا أراد أن يحلف الخصم أن يخوفه بالله
تعالى ، ويذكره العقاب الذي يستحقه على اليمين الكاذبة والوعيد
عليها . فإن أنجع ذلك ، وراجع الحق ، حكم بما يقتضيه الحال
مما يوجبه الشرع . وإن أقام على الانكار واليمين ، استحلفه بالله
تعالى لا غير ، أو بشئ من أسمائه .
ولا يجوز أن يحلف بغير أسماء الله تعالى بشئ من جميع
الموجودات : لا بالكتب المنزلة ولا المواضع المشرفة ولا الرسل