وفي غيره من البلدان ثلاثة أيام : يوم النحر ويومان بعده .
هذا لمن أراد أن يتطوع بالأضحية . فأما هدي المتعة فإنه يجوز
ذبحه طول ذي الحجة على ما بيناه .
وأفضل ما يكون الهدي البدن . فإن لم يجد ، فمن البقر .
فإن لم يجد ففحلا من الضأن ، فإن لم يجد فتيسا من المعز .
فإن لم يجد إلا شاة ، كان ذلك جائزا عند الضرورة . ولا يجوز
الهدي إذا كان خصيا ، ولا التضحية به أيضا . فإن كان موجؤا
لم يكن به بأس . وهو أفضل من الشاة ، والشاة أفضل من
الخصي . وأفضل الهدي والأضاحي من البدن والبقر ذوات
الأرحام ، ومن الغنم الفحولة . ولا يجوز من الإبل إلا الثني فما
فوقه . ولا يجوز التضحية بثور ولا جمل بمنى . ولا بأس بهما
في البلاد . والإناث أفضل .
ويستحب أن تكون الأضحية من الغنم فحلا سمينا أقرن
ينظر في سواد ويمشي في سواد . فإن اشترى أضحيته على أنها
سمينة ، فخرجت مهزولة ، أجزأت عنه . فإن اشتراها على أنها
مهزولة ، فخرجت سمينة ، كانت أيضا جائزة . وإن اشتراها
على أنها مهزولة ، فكانت كذلك ، لم تجزأ عنه . وإذا لم
يجد الهدي والأضحية بالصفة التي ذكرناها ، فليشتر ما تيسر
له . وقد بينا أنه لا يجوز من البدن إلا الثني ، وهو الذي قد
تم له خمس سنين ودخل في السادسة . ولا يجوز من البقر