يصم هذه الثلاثة أيام ، وخرج عقيب أيام التشريق ، فليصمها
في الطريق . فإن لم يتمكن من ذلك ، صام مع السبعة أيام إذا
رجع إلى أهله . ولا بأس بتفريق صوم السبعة أيام . ومن لم
يصم الثلاثة أيام بمكة ، ولم يصمها أيضا في الطريق حتى
رجع إلى أهله ، وكان متمكنا من الهدي ، فليبعث به إلى مكة ،
فإنه أفضل من الصيام . ومن صام ثلاثة أيام ثم أيسر ، أو وجد
ثمن الهدي ، فالأفضل أن يشتري الهدي . وإن صام ما بقي
عليه ، كان أيضا جائزا .
فإن كان المتمتع مملوكا وكان قد حج بإذن مولاه ، كان
مولاه مخيرا : بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصيام ، أي ذلك
فعل ، فقد أجزأه . فإن لحق العبد عتق قبل انقضاء الوقوف
بالموقفين ، وجب عليه الهدي ، ولم يجزأه الصيام ، إلا إذا
لم يجد ذلك . وإن لم يصم العبد إلى أن تمضي أيام التشريق ،
فالأفضل لمولاه أن يهدي عنه ولا يأمره بالصيام . وإن أمره ،
لم يكن به بأس . وإنما يكون مخيرا قبل انقضاء هذه الأيام .
ولا يجوز أن يذبح الهدي الواجب في الحج إلا بمنى . وما
ليس بواجب ، جاز ذبحه أو نحره بمكة . ومن ساق هديا في
الحج ، فلا يذبحه أيضا إلا بمنى . وإن ساقه في العمرة ،
فلينحره بمكة قبالة البيت بالحزورة .
وأيام النحر بمنى أربعة أيام : يوم النحر وثلاثة أيام بعده .