أن يجوز وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس . ومن اضطر إلى
الخروج قبل طلوع الفجر ، جاز له أن يخرج ويصلي في
الطريق . فإذا توجه إلى عرفات ، فليقل : اللهم إياك قصدت وإياك
اعتمدت ووجهك أردت . أسألك أن تبارك لي في رحلي ، وأن
تقضي لي حاجتي ، وأن تجعلني ممن تباهي به اليوم من هو
أفضل مني " . ويكون على تلبيته على ما ذكرناه إلى زوال الشمس
فإذا زالت ، اغتسل وصلى الظهر والعصر جميعا ، يجمع بينهما ،
ثم يقف بالموقف ويدعو لنفسه ولوالديه ولاخوانه المؤمنين .
والأدعية في ذلك كثيرة لم نوردها ههنا مخافة التطويل .
ويستحب أن يضرب الإنسان خباءه بنمرة ، وهي بطن
عرنة دون الموقف ودون عرفة . وحد عرفة من بطن عرنة وثوية
ونمرة إلى ذي المجاز . ولا يرتفع إلى الجبل إلا عند الضرورة
إلى ذلك . ويكون وقوفه على السهل . ولا يترك خللا إن وجده ،
إلا سده بنفسه ورحله . ولا يجوز الوقوف تحت الأراك ولا في
نمرة ولا في ثوية ولا في ذي المجاز . فإن هذه المواضع ليست من
عرفات . فمن وقف بها ، فلا حج له . ولا بأس بالنزول فيها ،
غير أنه إذا أراد الوقوف ، جاء إلى الموقف فوقف هناك .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 250
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٥٠