والعشاء الآخرة إلا بالمزدلفة . وإن ذهب من الليل ربعه أو ثلثه .
فإن عاقه عائق عن المجئ إلى المزدلفة إلى أن يذهب من الليل
أكثر من الثلث ، جاز له أن يصلي المغرب في الطريق . ولا يجوز
ذلك مع الاختيار . وينبغي أن يجمع بين الصلاتين بالمزدلفة
بأذان واحد وإقامتين . ولا يصلي بينهما نوافل ، بل يؤخر
نوافل المغرب إلى بعد العشاء الآخرة . وإن فصل بين الفرضين
بالنوافل ، لم يكن مأثوما ، غير أن الأفضل ما قدمناه .
وحد المشعر الحرام ما بين المازمين إلى الحياض وإلى وادي
محسر . فلا ينبغي أن يقف الإنسان إلا فيما بين ذلك . فإن
ضاق عليه الموضع ، جاز له أن يرتفع إلى الجبل . فإذا أصبح
يوم النحر ، صلى الفجر ، ووقف للدعاء ، إن شاء قريبا من
الجبل ، وإن شاء في موضعه الذي بات فيه . وليحمد الله تعالى
وليثن عليه ، وليذكر من آلائه وحسن بلائه ما قدر عليه .
ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله . ويستحب للصرورة أن
يطأ المشعر الحرام ، ولا يتركه مع الاختيار . فإذا كان قبيل
طلوع الشمس بقليل ، رجع إلى منى . ولا يجوز وادي محسر
إلا بعد طلوع الشمس .
ولا يجوز للإمام أن يخرج من المشعر إلا بعد طلوع الشمس
وإن أخر غير الإمام الخروج بعد طلوع الشمس لم يكن به
بأس . ولا يجوز الخروج من المشعر الحرام قبل طلوع الفجر .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 252
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٥٢