فعله عند الاحرام الأول . ثم ليلبس ثوبي إحرامه ، وليدخل
المسجد حافيا وعليه السكينة والوقار . وليصل ركعتين عند
مقام إبراهيم عليه السلام ، أو في الحجر . وإن صلى ست
ركعات ، كان أفضل . وإن صلى فريضة الظهر ، ثم
أحرم في دبرها ، كان أفضل . وأفضل المواضع التي يحرم منها
المسجد الحرام ، وفي المسجد من عند المقام . فمن أحرم من غير
المسجد ، كان أيضا جائزا .
وإذا صلى ركعتي الاحرام ، أحرم بالحج مفردا ، ويدعوا
بالدعاء كما كان يدعوا عند الاحرام الأول ، إلا أنه يذكر
الحج مفردا ، لأن عمرته قد مضت . فإن كان ماشيا ، لبى من
موضعه الذي صلى فيه . وإن كان راكبا ، لبى إذا نهض به
بعيره . فإذا انتهى إلى الردم ، وأشرف على الأبطح ، رفع صوته
بالتلبية ، ثم ليخرج إلى منى . ويكون تلبيته إلى زوال الشمس
من يوم عرفة . فإذا زالت الشمس ، قطع التلبية .
ومن سها في حال الاحرام فأحرم بالعمرة ، عمل على أنه
أحرم بالحج ، وليس عليه شئ . وإذا أحرم بالحج ، لم يجز
له أن يطوف بالبيت إلى أن يرجع من منى . فإن سها فطاف
بالبيت ، لم ينتقض إحرامه ، غير أنه يعقده بتجديد
التلبية . ومن نسي الاحرام بالحج إلى أن يحصل بعرفات ، جدد
الاحرام بها ، وليس عليه شئ . فإن لم يذكر حتى يرجع إلى
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 248
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٤٨