مجزأة عمن يحج عنه . وهو إذا أيسر بعد ذلك ، كان عليه
إعادة الحج .
ومتى نذر الرجل أن يحج لله تعالى ، وجب عليه الوفاء به . فإن
حج الذي نذر ، ولم يكن قد حج حجة الإسلام فقد أجزأت
حجته عن حجة الإسلام . وإن خرج بعد النذر بنية حجة الإسلام ،
لم يجزئه عن الحجة التي نذر بها ، وكانت في ذمته . ومن نذر
أن يحج ماشيا ، ثم عجز عنه ، فليسق بدنة ، وليركب ، وليس
عليه شئ . وإن لم يعجز عن المشي ، كان عليه الوفاء به . فإذا
انتهى إلى مواضع العبور ، فليكن فيها قائما ، وليس عليه شئ .
ومن حصلت معه الاستطاعة ، وجب عليه الحج على الفور
والبدار دون التراخي . فإن أخره وهو متمكن من تقديمه ، كان
تاركا فريضة من فرائض الإسلام .
ومن حج ، وهو مخالف لم يعرف الحق على الوجه الذي
يجب عليه الحج ، ولم يخل بشئ من أركانه ، فقد أجزأته عن
حجة الإسلام ، ويستحب له إعادة الحج بعد استبصاره . وإن كان
قد أخل بشئ من أركان الحج ، لم يجزأه ذلك عن حجة
الإسلام ، وكان عليه قضاؤها فيما بعد .
باب أنواع الحج الحج على ثلاثة أضرب : تمتع بالعمرة إلى الحج ، وقران ، وإفراد .