وسهم ليتامى آل محمد ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء
سبيلهم . وليس لغيرهم شئ من الأخماس . وعلى الإمام أن
يقسم سهامهم فيهم على قدر كفايتهم ومؤنتهم في السنة على
الاقتصاد . فإن فضل من ذلك شئ ، كان له خاصة . وإن نقص
كان عليه أن يتم من خاصته .
وهؤلاء الذين يستحقون الخمس ، هم الذين قدمنا ذكرهم
ممن تحرم عليهم الزكاة ، ذكرا كان أو أنثى . فإن كان هناك
من أمه من غير أولاد المذكورين ، وكان أبوه منهم ، حل له
الخمس ، ولم تحل له الزكاة . وإن كان ممن أبوه من غير
أولادهم ، وأمه منهم ، لم يحل له الخمس ، وحلت له
الزكاة .
باب الأنفال الأنفال كانت لرسول الله خاصة في حياته ، وهي لمن قام
مقامه بعده في أمور المسلمين . وهي كل أرض خربة قد باد أهلها
عنها ، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب أو يسلمونها هم
بغير قتال ، ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام والأرضون
الموات التي لا أرباب لها ، وصوافي الملوك وقطائعهم مما كان في
أيديهم من غير وجه الغصب ، وميراث من لا وارث له .
وله أيضا من الغنائم قبل أن تقسم : الجارية الحسناء ،