ليسلمه إلى صاحب الأمر إذا ظهر ، أو يوصي به حسب ما وصي
به إليه إلى أن يصل إلى صاحب الأمر .
وقال قوم : يجب دفنه لأن الأرضين تخرج كنوزها عند
قيام القائم .
وقال قوم : يجب أن يقسم الخمس ستة أقسام : فثلاثة
أقسام للإمام يدفن أو يودع عند من يوثق بأمانته . والثلاثة
أقسام الأخر يفرق على مستحقيه من أيتام آل محمد ومساكينهم
وأبناء سبيلهم .
وهذا مما ينبغي أن يكون العمل عليه ، لأن هذه الثلاثة
أقسام ؟ مستحقها ظاهر ، وإن كان المتولي لتفريق ذلك فيهم ،
ليس بظاهر ، كما أن مستحق الزكاة ظاهر ، وإن كان المتولي
لقبضها وتفريقها ليس بظاهر . ولا أحد يقول في الزكاة : إنه
لا يجوز تسليمها إلى مستحقيها .
ولو أن انسانا استعمل الاحتياط ، وعمل على أحد الأقوال
المقدم ذكرها من الدفن أو الوصاة لم يكن مأثوما . فأما التصرف
فيه على ما تضمنه القول الأول ، فهو ضد الاحتياط ، والأولى
اجتنابه حسب ما قدمناه .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 201
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٠١