وعلى المعتكف أن يجتنب جميع ما يجتنبه المحرم من
النساء والطيب والرياحين والكلام الفحش والمماراة والبيع
والشراء ، ولا يفعل شيئا من ذلك .
ولا يجوز له أن يخرج من المسجد الذي اعتكف فيه ،
إلا لضرورة تدعوه إلى ذلك من تشييع أخ أو جنازة أو عيادة
مريض أو قضاء حاجة لا بد له منها . فمتى خرج لإحدى الأشياء
التي ذكرناها ، فلا يقعد في موضع ، ولا يمشي تحت الظلال .
ولا يقف فيها إلا عند الضرورة إلى أن يعود إلى المسجد .
ولا يصلي المعتكف في غير المسجد الذي اعتكف فيه ، إلا بمكة
خاصة ، فإنه يجوز له أن يصلي بمكة في أي بيوتها شاء .
ومتى اعتل المعتكف جاز له أن يخرج من المسجد إلى بيته .
فإذا برأ قضى اعتكافه وصومه .
واعتكاف المرأة كاعتكاف الرجل سواء ، وحكمها حكمه
في جميع الأشياء . فإن طمثت ، خرجت من المسجد . فإذا
طهرت ، عادت ، وقضت الاعتكاف والصوم .
ولا يجوز للمعتكف مواقعة النساء لا بالليل ولا بالنهار .
فمتى واقع الرجل امرأته ، وهو معتكف ليلا ، كان عليه ما على
من أفطر يوما من شهر رمضان : عتق رقبة ، أو صيام شهرين
أو إطعام ستين مسكينا . وإن كانت مواقعته لها بالنهار في شهر
رمضان ، كان عليه كفارتان .