فإن صامت من غير إذنه ، جاز له أن يفطرها ، ويواقعها . وإن
كانت صائمة من قضاء شهر رمضان ، لم يكن له ذلك . والعبد
لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه . والضيف لا يصوم تطوعا إلا
بإذن مضيفه .
وأما صوم التأديب ، فأن يؤخذ الصبي إذا راهق بالصوم
تأديبا ، وليس بفرض . وكذلك من أفطر لمرض في أول النهار
ثم قوي بقية نهاره ، أمر بالإمساك عن الطعام والشراب بقية
يومه تأديبا ، وليس بفرض وكذلك المسافر ، إذا أكل من
أول النهار ، ثم قدم أهله ، أمسك بقية يومه تأديبا . وكذلك
الحائض إذا أفطرت في أول النهار ، ثم طهرت في بقية يومها ،
أمسكت تأديبا ، وعليها قضاؤه .
وأما الذي لا يجوز صيامه على حال : فيوم الفطر ويوم
الأضحى ، وثلاثة أيام التشريق لمن كان بمنى ، وصوم يوم
الشك على أنه من شهر رمضان حسب ما قدمناه ، وصوم الوصال
وهو أن يجعل عشاءه سحوره ، وصوم الصمت ، وصوم نذر
المعصية ، وصوم الدهر .
باب الاعتكاف الاعتكاف مستحب مندوب إليه مرغب فيه . وأفضل ما
يعتكف الإنسان فيه من الأوقات ، العشر الأواخر من شهر
رمضان . فإن اعتكف في غيرها ، كان أيضا جائزا . وفيه فضل