تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة حياة الشيخ الطوسي 13

مساهمون:

صحياة الشيخ الطوسي ١٣
مقامه في " مستدرك الوسائل " ج 3 ص 506 ما لفظه : وعثرت علي نسخة قديمة من كتاب " النهاية " وفي ظهره بخط الكتاب ، وفي موضع آخر بخط بعض العلماء ما لفظه : قاله للشيخ الفقيه نجيب الدين أبو طالب الأسترآبادي رحمه الله : وجدت على كتاب " النهاية " ب‍ ( خزانة مدرسة الري ) قال : حدثنا جماعة من أصحابنا الثقات أن المشايخ الفقهاء الحسين بن المظفر الحمداني القزويني ، وعبد الجبار بن علي المقرئ الرازي ، والحسن بن الحسين بن بابويه المدعو ب‍ ( حسكا ) المتوطن بالري رحمهم الله كانوا يتحادثون ببغداد ويتذاكرون كتاب " النهاية " وترتيب أبوابه وفصوله ، فكان كل واحد منهم يعارض الشيخ الفقيه أبا جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمة الله عليه في مسائل ، ويذكر أنه لا يخلو من خلل ، ثم اتفق أنهم خرجوا لزيارة المشهد المقدس بالغري على صاحبه السلام ، وكان ذلك على عهد الشيخ الفقيه أبي جعفر الطوسي رحمه الله وقدس روحه ، وكان يتخالج في صدورهم من ذلك ما يتخالج قبل ذلك ، فأجمع رأيهم على أن يصوموا ثلاثا ويغتسلوا ليلة الجمعة ، ويصلوا ويدعوا بحضرة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام على جوابه فلعله يتضح لهم ما اختلفوا فيه ، فسنح لهم أمير المؤمنين عليه السلام في النوم ، وقال : لم يصنف مصنف في فقه آل محمد عليهم السلام كتابا أولى بأن يعتمد عليه ويتخذ قدوة ويرجع إليه ، أولى من كتاب النهاية الذي تنازعتم فيه ، وإنما كان ذلك لأن مصنفه اعتمد فيه على خلوص النية الله ، والتقرب والزلفى لديه فلا ترتابوا في صحة ما ضمنه مصنفه ، واعملوا به وأقيموا مسائله ، فقد تعنى في تهذيبه وترتيبه والتحري بالمسائل الصحيحة بجميع أطرافها . فلما قاموا من مضاجعهم أقبل كل واحد منهم على صاحبه ، فقال : رأيت الليلة رؤيا تدل على صحة " النهاية " والاعتماد على مصنفها فاجمعوا على أن يكتب كل واحد منهم رؤياه على بياض قبل التلفظ ، فتعارضت - كذا - الرؤيا لفظا ومعنى ، وقاموا متفرقين مغتبطين بذلك فدخلوا على شيخهم