باب القراءة في الصلاة وأحكامها والركوع والسجود
وما يقال فيهما والتشهد
القراءة واجبة في الصلاة . فمن تركها متعمدا ، فلا صلاة له .
وإن تركها ناسيا ، إن ذكر قبل الركوع ، وجبت عليه القراءة .
وإن ذكرها بعد الركوع ، مضى في صلاته ولا شئ عليه .
وأدنى ما يجزي من القراءة في الفرائض الحمد مرة واحدة
وسورة معها مع الاختيار ، لا يجوز الزيادة عليه ولا النقصان عنه .
فمن صلى بالحمد وحدها متعمدا من غير عذر ، كانت صلاته
ماضية ، ولم يجب عليه إعادتها ، غير أنه يكون قد ترك الأفضل .
وإن اقتصر على الحمد ناسيا أو في حال الضرورة من السفر والمرض
وغيرهما ، لم يكن به بأس وكانت صلاته تامة . ولا يجوز
الاقتصار على أقل من الحمد في حال من الأحوال . فمن لا يحسن
الحمد ، أو يحسن منها بعضها ، فصلى بما يحسنه ، كانت
صلاته ماضية ، غير أنه يجب عليه تعلم الحمد على التمام ليصلي
بها إذا أمكنه ذلك . فإن لم يمكنه ، لم يكن عليه شئ . ومن لا
يحسن غير الحمد ، لم يكن به بأس في الاقتصار عليه ، ولم يجب
عليه زيادة التعلم على ذلك ، وكانت صلاته تامة . وقراءة
الأخرس وشهادته الشهادتين ، إيماء بيده مع الاعتقاد بالقلب .
ولا يجوز أن يجمع بين سورتين مع الحمد في الفرائض . فمن