فعل ذلك متعمدا ، كانت صلاته فاسدة . وإن فعله ناسيا ، لم يكن
عليه شئ . وكذلك لا يجوز أن يقتصر على بعض سورة وهو
يحسن تمامها . فمن اقتصر على بعضها وهو متمكن لقراءة
جميعها ، كانت صلاته ناقصة ، وإن لم يجب عليه إعادتها .
والركعتان الأخراوان من الفرائض يقتصر فيهما على الحمد وحدها
أو ثلاث تسبيحات ، يقول : " سبحان الله ، والحمد لله ، ولا
إله إلا الله ، والله أكبر " ثلاث مرات ، أي ذلك شاء ، فعل
مخيرا له فيه .
وأما صلاة النوافل فلا بأس أن يقتصر على الحمد وحدها ،
غير أن الأفضل أن يضيف إليها غيرها من السور . ولا بأس أن
يقرأ في النوافل أكثر من سورة واحدة ، وكذلك إن قرأ من سورة ،
أو اقتصر على آية واحدة ، لم يكن به بأس .
وقراءة " بسم الله الرحمن الرحيم " واجب في جميع الصلوات
قبل الحمد وبعدها ، إذا أراد أن يقرأ سورة معها . ويستحب
أن يجهر ب " بسم الله الرحمن الرحيم " في جميع الصلوات ، وإن
كانت مما لا يجهر بالقراءة فيها ، فإن قرأها فيما بينه وبين
نفسه ، لم يكن به بأس ، غير أن الأفضل ما قدمناه .
ومن ترك " بسم الله الرحمن الرحيم " في الصلاة معتمدا قبل
" الحمد " أو بعدها قبل السورة ، فلا صلاة له ، ووجب عليه
إعادتها . وإن كانت الحال حال تقية ، جاز له أن يقول فيما