الغيبة الصغرى
تمهيد الأئمة عليهم السلام لغيبة الإمام عليه السلام
من خلال ما تقدم عرفنا أن الأئمة صلوات الله عليهم هيأوا
الأذهان ، أذهان الأمة لتقبل قضية غيبة الإمام سلام الله عليه ، أنكم يا
معشر الناس ستواجهون إماما يغيب عن أنظاركم ، يعني أنكم من عهد
أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه إلى عهد الإمام العسكري
سلام الله عليه إمامكم بين ظهرانيكم وعلى رؤوسكم بمرأى ومسمع
منكم ، أما أنكم ستواجهون إماما هو الإمام الثاني عشر سلام لله عليه ،
وهو إمام مغيب عن الأنظار ، باعتبار أن هذه التجربة تجربة جديدة ،
فاجتمعت في الإمام المهدي سلام الله عليه عدة خصوصيات في
واقع الأمر ، وخصوصيات في غاية الخطر ، يعني فضلا عن كونه الإمام
الثاني عشر .
المسألة الأولى : مسألة مبكرية إمامته ( عليه السلام ) ، وقد يقال إنها ليست
بالتجربة الجديدة ، لأن المبكرية في الإمامة سبقه فيها جداه الجواد
والهادي سلام لله عليهما ، الإمام الجواد تولى الإمامة وسنه قرابة ثمان
سنوات أو سبع سنوات ، والإمام الهادي أيضا كذلك تولى الإمامة وسنه
الغيبة الصغرى والسفراء الأربعة — صفحة 23
مساهمون: الشيخ فاضل المالكي
ص٢٣