وهذا باب واسع عقد له الميرزا النوري أعلى الله مقامه كتابا في
هذا المعنى فيمن رأى الإمام المهدي سلام الله عليه في الغيبة الكبرى ،
وكذلك عقد له السيد البحراني كتابا سماه تبصرة الولي فيمن رأى
القائم المهدي سلام الله عليه ، وهنالك ملحق في بحار العلامة
المجلسي رحمه الله فيمن التقى بالإمام سلام الله عليه في عهد الغيبة
الكبرى ( 1 ) .
وفي الجملة ، هنالك لقاءات ، ولكن هذه اللقاءات إنما هي حجة
على أصحابها ، لأن في زمن الغيبة الكبرى نعلم أن الإمام سلام الله عليه
لم يعين سفيرا خاصا ، فلا يسعنا أنه كل ما جاءنا شخص وقال : أنا سفير
الإمام ، أنا رأيت الإمام ، أن نرتب الأثر ، نعم لا يسعنا أن نكذبه ، خاصة
إذا كان مؤمنا ظاهر الإيمان ظاهر العدالة ، لا نواجهه بالكذب ، ولكن في
نفس الوقت لا يترتب أثر شرعي على دعواه أنه رأى الإمام سلام الله
عليه .
وأحيانا ربما تقوم قرائن على كذب بعض المدعين ، وما أكثر
المدعين للرؤية ، سواء في الغيبة الصغرى أو في الغيبة الكبرى ، كما أن
هنالك من ادعى المهدوية ، وهنالك من ادعى السفارة ، وهنالك من
ادعى الرؤية ، نحن لا نتكلم عن أن هنالك أشخاصا قد يدعون كذبا أو
زورا الرؤية ، هذا عالم آخر ، إنما نتكلم عن أصل المبدأ من حيث
المبدأ ( إمكان رؤيته ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) - البحار 53 : 200 .