تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم ، ألا وإنكم لا ترونه من بعد
يومكم هذا حتى يتم له عمر . . . " إلى آخر الحديث ( 1 ) ، يختمه صلوات
الله عليه بالتنويه بظهوره بعد الغيبة الكبرى ، يعني بظهوره لإقامة الدولة
الإسلامية العالمية .
فإذن من هذا يظهر أيضا التأكيد لما قدمناه سابقا من أنه الفاصل
بين الغيبتين ليست قضية الظهور للعيان ثم الغياب ، وإنما التعبير
بالصغرى والكبرى للنقطة التي بيناها قبل قليل ، لأنه طريقة التماس
للقواعد الشعبية في الغيبة الصغرى كان هو عبارة عن السفارة
والسفراء ، بينما في الغيبة الكبرى كان عبارة عن طريق الفقهاء .
وبعد هذا البيان الذي استعرضنا من خلاله جملة من النقاط على
ضوء هذا الحديث الشريف ، هذه النقاط التي بحثت بعنوان دراية هذا
الحديث بنحو إجمالي ، ندخل في صلب البحث .
هامش
( 1 ) - الغيبة للطوسي : 357 ح 319 ، كمال الدين للصدوق : 435 ح 2 .