فقال : يا بن رسول الله أريد أن أسألك عن أمر أنت أعلم به مني ، فقال له :
إجلس يا عثمان ، فقام مغضبا ليخرج ، فقال : لا يخرجن أحد ، فلم يخرج
منا أحد ، إلى أن كان بعد ساعة فصاح ( عليه السلام ) بعثمان فقام على قدميه فقال :
أخبركم بما جئتم ؟ قالوا : نعم يا بن رسول الله ، قال : جئتم تسألوني عن
الحجة من بعدي ؟ قالوا : نعم ، فإذا غلام كأنه قطعة قمر أشبه الناس بأبي
محمد ، فقال : هذا إمامكم من بعدي ، وخليفتي عليكم ، أطيعوه ولا
تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم ، ألا وإنكم لا ترونه من بعد
يومكم هذا حتى يتم له عمر ، فاقبلوا من عثمان ما يقوله ، وانتهوا إلى
أمره ، واقبلوا قوله ، فهو خليفة إمامكم والأمر إليه " ( 1 ) .
هذه أربع روايات نقلتها لكم ، والروايات في هذا الصدد كثيرة جدا ،
وحسبنا ما روي في رؤية الإمام الذي هو في الحقيقة يمكن أن يشكل
مقدار التواتر .
هامش
1 - الغيبة للطوسي : 357 ح 319 .