تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) بين التواتر وحساب الإحتمال — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ليس له أثر - فأدرت طرفي فيهن فلم أر جارية عليها أثر غير سوسن ، قالت حكيمة : فلما صليت المغرب والعشاء أتيت بالمائدة فأفطرت أنا وسوسن وبايتها في بيت واحد ، فغفوت غفوة ثم استيقظت ، فلم أزل مفكرة فيما وعدني أبو محمد من أمر ولي الله ، فقمت قبل الوقت الذي كنت أقوم في كل ليلة للصلاة ، فصليت صلاة الليل حتى بلغت إلى الوتر ، فوثبت سوسن فزعة وخرجت فزعة وأسبغت الوضوء ، ثم عادت - يعني أم الإمام المهدي ( عليه السلام ) - فصلت صلاة الليل وبلغت الوتر ، فوقع في قلبي أن الفجر قد قرب ، فقمت لأنظر فإذا بالفجر الأول قد طلع ، فتداخل قلبي الشك من وعد أبي محمد ( عليه السلام ) فناداني من حجرته : " لا تشكي وكأنك بالأمر الساعة " ، قالت حكيمة : فاستحييت من أبي محمد ومما وقع في قلبي ورجعت إلى البيت خجلة ، فإذا هي قد قطعت الصلاة وخرجت فزعة ، فلقيتها على باب البيت فقلت : بأبي أنت وأمي هل تحسين شيئا ؟ قالت : نعم يا عمة إني لأجد أمرا شديدا ، قلت : لا خوف عليك إن شاء الله ، وأخذت وسادة فألقيتها في وسط البيت وأجلستها عليها وجلست منها حيث تقعد المرأة من المرأة للولادة ، فقبضت على كفي وغمزت غمزة شديدة ثم أنت أنة وتشهدت ونظرت تحتها فإذا أنا بولي الله صلوات الله عليه متلقيا الأرض بمساجده ( 1 ) . ونقل الشيخ الطوسي أيضا في الغيبة حديثا ظريفا فقال : جاء أربعون رجلا من وجهاء الشيعة اجتمعوا في دار الإمام العسكري ليسألوه عن الحجة من بعده ، وقام عثمان بن سعيد العمري
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي : 234 ح 204 .
الإمام المهدي ( ع ) بين التواتر وحساب الإحتمال — صفحة 37 | الشيخ محمد باقر الإيرواني