العامل الخامس
إن قضية السفراء الأربعة وخروج التوقيعات بواسطتهم قضيته
واضحة في تاريخ الشيعة ، ولم يشكك فيها أحد من زمان الكليني الذي
عاصر سفراء الغيبة الصغرى ووالد الشيخ الصدوق علي بن الحسين
وإلى يومنا ، إنه لم يشكك أحد من الشيعة في جلالة هؤلاء السفراء ولم
يحتمل كذبهم ، وهم أربعة :
الأول : عثمان بن سعيد أبو عمرو ، الذي قرأنا الرواية المتقدمة عنه ،
وكان عثمان بن سعيد السمان يبيع السمن في الزقاق ، وكانت الشيعة
توصل له الكتب والأموال فيضعها في الزقاق ، حتى يخفي القضية ثم
يوصلها إلى الإمام ، وكان هذا وكيلا عن الإمام الهادي وعن الإمام
العسكري وبعد ذلك عن الإمام الحجة صلوات الله عليهم .
الثاني : محمد بن عثمان بن سعيد .
الثالث : الحسين بن روح .
الرابع : علي بن محمد السمري .
هؤلاء أربعة سفراء أجلة ، خرجت على أيديهم توقيعات
- استفتاءات - كثيرة ، نجد جملة منها في كمال الدين ، وفي كتاب الغيبة ،
الإمام المهدي ( ع ) بين التواتر وحساب الإحتمال — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤١