العامل الرابع
وضوح فكرة ولادة الإمام المهدي ( عليه السلام ) بين الشيعة ، فالذي يقرأ التاريخ ويقرأ
الروايات يفهم أن الشيعة من الزمان الأول كانوا يتداولون
فكرة الإمام المهدي وأنه يغيب ، وكانت قضية واضحة فيما بينهم ،
ولذلك نرى أن الناووسية ادعت أن الإمام الغائب هو الإمام الصادق ( عليه السلام ) ،
ولكن بعد وفاة الإمام الصادق اتضح بطلان هذه العقيدة ، والواقفية ادعوا
أن الإمام المهدي الذي يبقى هو الإمام موسى بن جعفر سلام الله عليه ،
وألفت النظر إلى أن هذا لا ينبغي سببا لتضعيف فكرة الإمام المهدي ، بل
بالعكس ، هذا عامل للتقوية ، لأن هذا يدل على أن هذه الفكرة كانت
فكرة واضحة بين الأوساط ، ولذلك ينسبون إلى بعض الأئمة نسبة غير
صحيحة وأن هذا هو الإمام المهدي أو ذاك .
وإذا راجعنا كتاب الغيبة للشيخ الطوسي نجده يذكر بعنوان الوكلاء
المذمومين عدة ، منهم : محمد بن نصير النميري ، أحمد بن هلال
الكرخي ، محمد بن علي بن أبي العزاقر الشلمغاني ، وغير ذلك إلى
عشرة أو أكثر من الذين ادعوا الوكالة والسفارة عن الإمام كذبا وزورا
وخرجت عليهم اللعنة وتبرأ منهم الشيعة .
الإمام المهدي ( ع ) بين التواتر وحساب الإحتمال — صفحة 39
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣٩