الرواية الثانية الراوي فيها مجهول إذن نطرحها ، والثالثة كذلك ، الرابعة
هكذا و . . .
هذا ليس بصحيح ، فإن هذا صحيح لو فرض أن الرواية كانت واحدة
أو اثنتين أو ثلاث أو أربع أو خمس أو عشر ، أما بعد فرض أن تكون
الروايات الدالة على ولادة الإمام المهدي سلام الله عليه قد بلغت حد
التواتر لا معنى أن نقول هذه الرواية الأولى ضعيفة السند ، والثانية
ضعيفة السند لجهالة الراوي والثالثة هكذا ، فإن هذه الطريقة وجيهة في
الخبر غير المتواتر ، أما في الخبر المتواتر فلا معنى لها .
هذه القضية الثانية التي أحببت الإشارة إليها .
القضية الثالثة :
إذا فرض أن لدينا مجموعة من الأخبار تختلف في الخصوصيات
والتفاصيل ، لكن الجميع يشترك في مدلول واحد من زاوية ، كما لو
فرضنا أنه جاءنا مجموعة كبيرة من الأشخاص يخبروننا عن تماثل ذلك
الشخص المريض للشفاء ، لكن الشخص الأول جاء وأخبر بالشفاء في
الساعة الواحدة ، والثاني حينما جاء أخبر بالشفاء أيضا لكن في الساعة
الثانية ، والثالث حينما جاء أخبر بشفائه لكن في الساعة الثالثة ، فاختلفوا
في رقم الساعة ، لكن الكل متفق على أنه قد شوفي ، والخامس أو
السادس جاء وأخبر بالشفاء لكن بهذا الدواء ، والآخر قال بذلك الدواء ،
فكان الاختلاف بمثل هذا الشكل ، أي : اختلاف في الخصوصيات ، لكن
الكل متفق من زاوية واحدة ، وهي أنه قد شوفي .
في مثل هذه الحالة هل يثبت الشفاء ؟
الإمام المهدي ( ع ) بين التواتر وحساب الإحتمال — صفحة 18
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٨