إلى ذلك قرائن من هنا وهناك ، يحصل العلم بسببها على مستوى
حساب الاحتمال .
فلنفترض أن هناك شخصا مصاب بمرض عضال ، وجاء شخص
وأخبر بأن فلانا قد شوفي من مرضه ، يحصل احتمال أنه شوفي بدرجة
ثلاثين بالمائة مثلا ، لكن إذا انضمت إلى ذلك قرائن فسوف ترتفع القيمة
الاحتمالية من ثلاثين إلى أربعين وإلى خمسين وإلى أكثر ، افترض أننا
شاهدناه لا يستعمل الدواء بعد ذلك وكان حينما يحضر في مكان
يستعمل الدواء ، فهذا يقوي احتمال الشفاء ، وإذا كانت القيمة الاحتمالية
للشفاء بدرجة ثلاثين الآن ترتفع وتصير بدرجة أربعين مثلا ، وأيضا
شاهدناه يجلس في المجلس ضاحكا مستبشرا ، هذه الظاهرة أيضا
تصعد من القيمة الاحتمالية لهذا الخبر ، وهكذا حينما تنضم قرائن من
هذا القبيل ، فسوف ترتفع القيمة الاحتمالية للخبر إلى أن تصل إلى درجة
مائة بالمائة .
هذا الخبر هو في الحقيقة ليس خبرا متواترا ، لكن لانضمام القرائن
حصل العلم .
فهنا حصول العلم يحصل بحساب الاحتمال ، يعني بتقوي القيمة
الاحتمالية بسبب انضمام القرائن .
إذن ، حصول العلم بأي قضية تاريخية يتم من خلال أمرين :
من خلال التواتر .
ومن طريق حساب الاحتمال بتجميع القرائن .
هذه القضية الأولى التي أحببت الإشارة إليها .
الإمام المهدي ( ع ) بين التواتر وحساب الإحتمال — صفحة 16
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٦