تفاصيل وخصوصيات أخرى ، لكن في أصل ولادة الإمام هي متفقة ،
فالعلم يحصل والتواتر يثبت من هذه الناحية .
هذه القضية الثالثة .
القضية الرابعة :
وهي الأخيرة التي أردت الإشارة إليها : ليس من حق شخص أن
يجتهد في مقابل النص ، فإذا كان عندنا نص صريح الدلالة وتام السند من
كلتا الجهتين ، فلا حق لأحد أن يأتي ويقول أنا أجتهد في هذه المسألة .
فالله عز وجل يقول : ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) ( 1 ) ، وهذه الآية
بوضوح تدل على الطلب ، غاية ما في الأمر ليست صريحة في الطلب
الوجوبي ، لكن في أصل الطلب - طلب الصلاة وطلب الزكاة - دلالتها
صريحة وسند القرآن لا مناقشة فيه .
فلا يحق لأحد أن يقول : أنا أريد أن أجتهد في هذه المسألة وأقول
هي لا تدل على الطلب ! ! ليس له هذا الحق ، وهذا يسمونه اجتهاد في
مقابل النص .
نعم إذا كان يجتهد في الدلالة ويقول لا تدل على الوجوب بل تدل
على الاستحباب ، فهذا جيد ، لأن الدلالة ليست صريحة على الوجوب ،
أما أن يجتهد في الدلالة على أصل الطلب ويقول أنا أجتهد وأقول لا تدل
هذه على أصل الطلب في رأيي فهذا لا معنى له ، لأن دلالتها على الطلب
صريحة والسند أيضا قطعي .
هامش
1 - البقرة : 43 .