على ضوء هذا أخرج بهذه النتيجة أيضا : ليس من حق أحد أن يقول
روايات الإمام المهدي أنا اجتهد فيها كما يجتهد الناس في مجالات
أخرى ، هذا لا معنى له ، لأن الروايات حسب الفرض هي واضحة الدلالة
صريحة وتامة غير قابلة للاجتهاد ، وسندها متواتر ، فالاجتهاد هنا إذن
لا معنى له أيضا ، فإن للاجتهاد مجالا إذا فرض أن الدلالة لم تكن صريحة
أو السند لم يكن قطعيا ، أما بعد قطعية السند وصراحة الدلالة ، فالاجتهاد
لا معنى له ، فإنه اجتهاد في مقابل النص ، وهذه قضية واضحة أيضا .
هذه أربع قضايا أحببت الإشارة إليها في مقدمة بحثي ، والآن أدخل
في البحث وأريد أن أبين عوامل نشوء اليقين بولادة الإمام المهدي سلام
الله عليه ، وسوف نلاحظ أن هذه العوامل إما تفيد التواتر ، أو تفيد اليقين
بحساب الاحتمال ، كما أوضح لكم فيما بعد .
الإمام المهدي ( ع ) بين التواتر وحساب الإحتمال — صفحة 21
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢١