المسلك الثالث أحاديث الثقلين كلكم سمعتم بها ، وهذه الأحاديث أيضا متواترة . ولا أتكلم عن قول القائل الذي قال بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وسنتي " ( 1 ) ، إن صح أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال وسنتي فهو أراد أن يلقم من قال : حسبنا كتاب الله ( 2 ) حجرا لا يقول به بعده ، ولكن مع ذلك قال ما قال ومنع الأمة من كتاب نبيها الذي يقول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو أصدق قائل بعد الله سبحانه وتعالى : " لن تضلوا بعده أبدا " وإلا إيماننا بالإمامة والأئمة واتباعنا للأئمة واهتداؤنا بهديهم واقتداؤنا بسنتهم من العمل بسنته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكتاب ربه ، قال عز من قائل : ( إنما وليكم الله ) ( 3 ) ، آمنا وصدقنا وإن شاء الله نحن ممن يتولى الله ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ( 4 ) ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث أحرف بين أن يكون ثاني الثقلين أهل بيته .
الغيبة — صفحة 35
مساهمون: الشيخ محمد رضا الجعفري
ص٣٥
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 1 : 93 .
( 2 ) صحيح البخاري 6 : 318 ح 872 مرض النبي ، وأيضا 1 : 120 ح 112 باب كتابة العلم .
( 3 ) سورة المائدة : 55 .
( 4 ) سورة المائدة : 56 .