الحوض " ( 1 ) ، يعني أن عليا سلام الله عليه لا يمكن أن يكون في جانب ويكون
الحق في الجانب الآخر ، فإن رأيتم عليا يسير سيرا خاصا فاعلموا أن الحق
يسير معه .
إذن فحديث الثقلين لا مورد له إلا أن يكون للأخذ بالقرآن من قبل
الأمة المسلمة ولو كانت بعد ألف وأربعمائة وعشرين سنة من هجرته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وألف وأربعمائة وعشر سنين من رحلته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فالآن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بالنسبة لنا كلنا نحن الإخوة المجتمعون هنا يوصينا : " إني تركت فيكم الثقلين
كتاب الله وعترتي ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني
فيهما " ( 2 ) .
فنحن أيضا القرآن الكريم ماثل أمامنا لا في طبعته الحاضرة ، وإنما
بصورته الأصلية التي تمثلها طبعات القرآن الكريم إن شاء الله كاملة غير
منقوصة ولا مزادة ، فأين العترة التي نأخذهم ؟ الذين ماتوا ؟ فهم ( عليهم السلام ) قد
انتهت أيام إمامتهم ، فلا بد وأن يكون للثقل الآخر وجود حي كوجود القرآن
الكريم ، فعلينا نحن الأمة المسلمة أن نأخذ به كما نأخذ بالقرآن الكريم .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 14 : 321 ، المستدرك للحاكم 3 : 119 .
( 2 ) انظر : صحيح الترمذي 5 : 663 ح 3788 ، مسند أحمد 3 : 17 ح 10747 ، نوادر الأصول 1 :
258 .