ويؤكده حديث يروونه هم عن أمير المؤمنين سلام الله عليه قال : " قلت :
يا رسول الله المهدي منا أئمة الهدى أم من غيرنا ؟ " فإذن أمير المؤمنين سلام الله
عليه يفرض مسبقا أن هناك أئمة هم أئمة هدى وهدايتهم لا بالانتخاب ، لأنه
يسألها في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنه وبعد لم يمت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى يكون
هناك انتخاب للخليفة ويكون الخليفة منتخبا انتخابا شرعيا فاز في المنافسة
السياسية التي كانت حرة قائمة لم يزيف فيها رأي ولم يفتعل فيها رأي ، ففي حياة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يسأل أمير المؤمنين سلام الله عليه يقول : " قلت : يا رسول الله
المهدي منا أئمة الهدى أم من غيرنا ؟ قال : بل منا ، بنا يختم الدين كما بنا فتح " ( 1 )
إلى هنا والحديث بعد طويل ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على
سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين .
هامش
( 1 ) كتاب الفتن لنعيم بن حماد 1 / 370 ح 1089 ، وانظر : الحاوي للفتاوي للسيوطي 2 / 61 .