أتكلم مع الذين قالوا الإمام السابع سلام الله عليه غاب ولم يمت بالسم في
سجنه .
وإنما أتكلم مع الذين يقولون بأن الأئمة اثنا عشر لا يزيدونهم واحدا
ولا ينقصونهم ، وهم نحن أعني من آمن ، ومن أقر على نفسه والتزم بأنه إمامي
اثنا عشري .
وهذا لا يمكنه إلا أن يقر بغيبة الثاني عشر وظهوره بعد غيبته ، والأبواق
التي تنعق بما لا تعقل - وإن كان هذا التعبير فيه لذعة ، ولكني مع الأسف
الشديد قد أجد نفسي ملجأ إلى أن أقول قولا لاذعا ، لأن الذين يعارضون ، لا
يعارضون بما تسنه الإنسانية من أصول وقواعد للمعارضات الفكرية ،
ينعقون كالذي ينعق بما لا يسمع كما يقول القرآن الكريم - فهم يأتون بأقوال
قالتها فرق أخرى غير الشيعة وبأقوال قالها غير الاثني عشرية من الشيعة ،
فيردون بها على الشيعة ويجعلونها مأخذا عليهم ومطعنا فيهم ، هذا أقل ما
يقال فيه أنه ليس من الإنصاف ولا من العقل في البحث ولا من حسن النية في
النقاش الفكري ، فمن يلتزم بأنه إمامي اثنا عشري لا يسعه إلا أن يؤمن بأن
الغيبة — صفحة 32
مساهمون: الشيخ محمد رضا الجعفري
ص٣٢