سلام الله عليهم أجمعين ، أو تكون سنته ، نعم لو ورد سنته ، فهو لكي يلقم من
قال : حسبنا كتاب الله ، حجرا لا يقوله ، ولكن مع الأسف الشديد قالها في أسوء
الظروف وأنكاها : حسبنا كتاب الله .
فحديث الثقلين يقول : " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل
بيتي ، ألا وإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " .
هذه جملة ما معناها ؟
الذي انطبعت عليه نفوسنا أننا نقول بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوصي كل
فرد من أفراد أمته بأن من أخذ بالكتاب العزيز عليه أن يأخذ بعدل الكتاب
العزيز وهو الأئمة الذين ذكرهم وعينهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فالأمة اختلفت ،
وقد يقول قائل بأن البعض أخذ بالعترة وترك الكتاب والبعض الآخر أخذ
بالكتاب وترك العترة ، لكن رسول الله لا يقول هذا ، لا يقول لا تفرقوا بينهما
فتأخذوا بأحدهما وتتركوا الآخر ، " لن يفترقا " يعني القرآن مع العترة والعترة
مع القرآن ، لا يفترقان حتى يردا علي الحوض ، لا أنه لا تفرقوا بينهما حتى يرد
على أحدكم الموت ، يعني : لا تفرقوا بينهما حتى يأتيكم الموت ، يقول : " لن
يفترقا " ، معنى ذلك : أن من أخذ بالكتاب أخذا كما يريده الله لا يمكن أن لا
يأخذ بأهل البيت ، ومن أخذ بأهل البيت ( عليهم السلام ) كما
أرادوه له أخذ بالكتاب كما
أراد الله سبحانه وتعالى .
فالقضية ليست قضية اختيار منا حتى يكون الأمر الإلهي بأن نجمع بين
العدلين ، لا أن نأخذ بواحدة سواء أكان الكتاب العزيز أم العترة الطاهرة ، وأن
نترك الآخر سواء أكان الكتاب العزيز أم العترة الطاهرة لا ، أنهما لن يفترقا ،
وذلك كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " علي مع الحق والحق مع علي لن يفترقا حتى يردا علي
الغيبة — صفحة 36
مساهمون: الشيخ محمد رضا الجعفري
ص٣٦