عصمة الأئمة ( عليهم السلام ) :
وبالنسبة إلى جميع الأئمة ، لاحظوا هذه الرواية في الكافي
يقول ( عليه السلام ) : إن الله خلقنا فأحسن خلقنا ، وصورنا فأحسن صورنا ،
وجعلنا عينه في عباده ، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة
على عباده بالرأفة والرحمة ، ووجهه الذي يؤتى منه ، وبابه الذي
يدل عليه ، وخزانه في سمائه وأرضه ، بنا أثمرت الأشجار وأينعت
الثمار وجرت الأنهار ، وبنا ينزل غيث السماء ونبت عشب
الأرض ، وبعبادتنا عبد الله ، ولولا نحن ما عبد الله ( 1 ) .
فمن يكون عين الله في عباده ولسانه الناطق في خلقه ويده
المبسوطة على عباده ، يشتبه ويسهو وينسى ؟ !
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نهج البلاغة : ولولا ما نهى الله عنه
من تزكية المرء نفسه ، لذكر ذاكر فضائل جمة تعرفها قلوب
المؤمنين ، ولا تمجها آذان السامعين ، فدع عنك من مالت به
الرمية ، فإنا صنايع ربنا والناس بعد صنايع لنا ( 2 ) .
وعليكم بمراجعة ما قاله ابن أبي الحديد في شرح هذه
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 144 رقم 5 و 193 رقم 6 . دار الكتب الإسلامية - طهران - 1388 ه .
( 2 ) نهج البلاغة 3 / 35 - 36