الكلمة ، وما أجلها وأعلاها من كلمة ، إنه فهم مغزى هذا الكلام ( 1 ) .
تأويل ما ينافي العصمة في الكتاب والسنة :
وحينئذ ، لا بد من تأويل كل ما يخالف هذه القاعدة العقلية
المستندة إلى الكتاب والسنة والإجماع ، كلما يخالف هذه القاعدة
في القرآن الكريم بالنسبة إلى أنبياء الله سبحانه وتعالى ، وكذلك
الأمر في كل آية في القرآن هناك أدلة قطعية على خلاف ظاهرها
من العقل أو النقل ، لا بد من تأويل ظاهر تلك الكلمة ، وإلا فالآيات
الدالة بظاهرها على التجسيم - مثلا - موجودة في القرآن الكريم .
إذن ، لا بد من حمل كل ما يخالف بظاهره عصمة الأنبياء في
القرآن الكريم ، لاحظوا عبارة السيد المرتضى رحمه الله في كتاب
الذخيرة يقول : ولا يجوز أن يبعث من يوجب علينا اتباعه
وتصديقه وهو على صفة تنفر عنهم ، وقد جنب الأنبياء ( عليهم السلام ) الفظاظة
والغظلة والغلظة الشنيعة وكثيرا من الأمراض ، لأجل التنفير ( ولو
كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) .
لماذا الله سبحانه وتعالى يمدح نبيه بأنه ليس فظا غليظ
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 15 / 181 وشرح الكتاب .