الفرس الذي اشتريته من الأعرابي . لكن كل هذه الاحتمالات
منتفية عند خزيمة ، ويأتي ، ويفرج الناس ، ويشهد بأن الحق مع
رسول الله ، بلا تريث ولا تأمل أبدا ، وهكذا عرفوا رسول الله ، ولا بد
وأن يكون كذلك .
قال السبكي : لأنا أمرنا بالاقتداء بهم فيما يصدر عنهم مطلقا ،
فكيف يقع منهم ما لا ينبغي ، ومن جوزه لم يجوز بنص ولا دليل .
أضف إلى ذلك ، هل الخطأ والنسيان والسهو فوق النوم ؟
والحال أن نوم النبي ويقظته واحد ، نوم الإمام ويقظته واحد .
اتفق الفريقان على أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت تنام عينه ولا ينام
قلبه ، هذا الحديث في سنن الدارمي وفي صحيح الترمذي على ما
رأيت في معجم ألفاظ الحديث النبوي ( 1 ) ، وهذا المعنى أيضا وارد
في حق أئمتنا سلام الله عليهم بلا فرق ، ففي عدة من الكتب للشيخ
الصدوق في علامات الإمام ( عليه السلام ) ، قال ( عليه السلام ) : تنام عينه ولا ينام
قلبه ( 2 ) .
وهل السهو والخطأ فوق النوم ، الذي في نومه أيضا يقظان ،
هامش
( 1 ) وهو في سنن الترمذي 2 / 302 رقم 439 .
( 2 ) رواه الشيخ الصدوق القمي في الخصال : 527 رقم 1 و 428 رقم 5 ، ومعاني
الأخبار : 102 رقم 4 ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 / 212 رقم 1 .