ويرويه أيضا الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 1 ) ويرويه الحافظ ابن
حجر العسقلاني في فتح الباري ( 2 ) ويوجد في غير هذه الكتب ، فهل
من عاقل مسلم يشك في ثبوت هذه الحالة لرسول الله ولعلي
وللأئمة الأطهار ؟ ! .
ثم إن عليا ( عليه السلام ) يقول : وإني لمن قوم لا تأخذهم في الله لومة
لائم ، سيماهم سيما الصديقين ، وكلامهم كلام الأبرار ، عمار الليل
ومنار النهار ، مستمسكون بحبل الله ، يحيون سنن الله وسنن
رسوله ، لا يستكبرون ولا يغلون ولا يفسدون ، قلوبهم [ لاحظوا
هذه الكلمة بعد الكلمات السابقة ، وكل كلمة تدل على مقام ] في
الجنان وأجسادهم في العمل ( 3 ) .
وإني لمن قوم [ فمن قومه ؟ لا بد الأئمة الأطهار من ذريته ]
قلوبهم في الجنان وأجسادهم في العمل ، ومن كان قلبه في الجنة
وهو في هذا العالم ، أتراه يشك ، أتراه يسهو ، أتراه يلهو ، أتراه
ينسى .
هذا بالنسبة إلى أمير المؤمنين سلام الله عليه .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 2 / 595 . مؤسسة الرسالة - بيروت - 1405 .
( 2 ) فتح الباري 1 / 174 . دار إحياء التراث - بيروت - 1402 ه .
( 3 ) نهج البلاغة 2 / 184 شرح محمد عبده . مطبعة الاستقامة - القاهرة .