القلب ؟ لأن هذه الحالة تنفر الناس ، لانفضوا من حولك ، فإذا كان
ساهيا ، كان ناسيا ، أو كان لاهيا وغير ذلك ، لانفضوا من حوله .
يقول ( رحمه الله ) : وقد تكلمنا على الآيات التي يتعلق بها المبطلون في
جواز المعاصي من الأنبياء ، وبينا الصحيح في تأويلها في كتابنا
المفرد تنزيه الأنبياء والأئمة ( 1 ) .
نعم ، لا بد من تأويل كل ما جاء مخالفا بظاهره لما قرره العقل
والعلم وأجمع عليه العلماء .
مع الشيخ الصدوق في مسألة سهو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
إن علماءنا رحمهم الله لم يوافقوا الشيخ الصدوق ( 1 ) ( رحمه الله ) الذي
ذهب تبعا لشيخه في مسألة سهو النبي إلى مذهب لم يوافقه عليه
من أكابر الطائفة أحد ، لا من قبله ولا من بعده ، إنه استند إلى رواية
ذي الشمالين ، أما سائر علمائنا فقد أخذوا بالرواية القائلة بأن
رسول الله لم يسجد سجدتي السهو قط ، وكيف يسهو ويسجد
سجدتي السهو من كان قلبه في الجنان وجسده في العمل كما عبر
الإمام أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) الذخيرة في علم الكلام : 338 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 234 . دار صعب - بيروت - 1401 ه .