لكنكم لا بد وأن تطلبون مني أن أذكر لكم خلاصة ما يقولونه
بالنسبة إلى هذا الحديث ، وأقرب لكم الطريق ولا تحتاجون إلى
مراجعة الكتب ، فأقول :
قال المناوي في شرح هذا الحديث في فيض القدير في شرح
الجامع الصغير ( 1 ) : أعله أبو حاتم [ أي قال : هذا الحديث عليل ]
وقال البزار كابن حزم لا يصح ( 2 ) .
فهؤلاء ثلاثة من أئمتهم يردون هذا الحديث : أبو حاتم ، أبو
بكر البزار ، وابن حزم الأندلسي .
والترمذي حيث أورد هذا الحديث في كتابه بأحسن طرقه ،
يضعفه بصراحة ، فراجعوا كتاب الترمذي وهو موجود ( 3 ) .
وإذا ما رجعتم إلى كتاب الضعفاء الكبير لأبي جعفر العقيلي
لرأيتموه يقول : منكر لا أصل له ( 4 ) .
وإذا رجعتم إلى ميزان الاعتدال يقول نقلا عن أبي بكر
هامش
( 1 ) وقد ذكرت لكم من قبل إننا في فهم الأحاديث والدقة في أسانيدها لا بد وأن نرجع
إلى ما قيل في شرحها والكتب المؤلفة في شروح الأحاديث ، من قبيل المرقاة وفيض
القدير وشروح الشفاء للقاضي عياض ، وأمثال ذلك .
( 2 ) فيض القدير شرح الجامع الصغير 2 / 56 .
( 3 ) صحيح الترمذي 5 / 572 .
( 4 ) كتاب الضعفاء الكبير 4 / 95