وإذا رجعتم إلى لسان الميزان لابن حجر العسقلاني الحافظ
شيخ الإسلام لرأيتم يذكر هذا الحديث في أكثر من موضع وينص
على سقوط هذا الحديث ، فراجعوا لسان الميزان ( 1 ) .
وإذا رجعتم إلى أحد أعلام القرن العاشر من الهجرة ، وهو شيخ
الإسلام الهروي ، له كتاب الدر النضيد من مجموعة الحفيد - وهذا
الكتاب مطبوع موجود - يقول : هذا الحديث موضوع ( 2 ) .
وابن درويش الحوت يورد هذا الحديث في كتابه أسنى
المطالب في أحاديث مختلفة المراتب ، ويذكر الأقوال في ضعف
هذا الحديث وسقوطه وبطلانه ( 3 ) ( 4 ) .
فهذا الحديث - إذن - لا يليق أن يستدل به على مبحث
الإمامة ، سواء كان يستدل به الشيعة الإمامية أو السنة ، حتى لو
هامش
( 1 ) لسان الميزان 1 / 188 ، 272 و 5 / 237 .
( 2 ) الدر النضيد من مجموعة الحفيد : 97 .
( 3 ) أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب : 48 .
( 4 ) هذا ، وللحافظ ابن حزم الأندلسي في الاستدلال بهذا الحديث كلمة مهمة جدا ، إنه
يقول ما هذا نصه : ولو أننا نستجيز التدليس والأمر الذي لو ظفر به خصومنا طاروا به
فرحا أو أبلسوا أسفا لاحتججنا بما روي : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر
وعمر ، ولكنه لم يصح ويعيذنا الله من الاحتجاج بما لا يصح . الفصل في الملل
والنحل 4 / 88 .