وشتم وقتل وسجن وطرد وإلى آخره ؟ إلى متى ؟ ولماذا هذا ؟ نحن
نريد البحث عن أمر حقيقي واقعي يتعلق بمن نريد أن نقتدي به بعد
رسول الله ، نريد أن نجعله واسطة بيننا وبين ربنا ، في أمورنا
الاعتقادية وفي أمورنا العملية ، أي في الأصول والفروع وفي
جميع الجهات ، نريد أن نبحث عن الحقيقة ونتوصل إليها ، فإذا
وصلنا إلى الحقيقة وعثرنا على الحق حينئذ نقول لربنا : إنا قد نظرنا
في الأدلة وبحثنا عن الحقيقة ، فكان هذا ما توصلنا إليه ، وهذا
إمامنا ، وهذا منهجنا ومسلكنا ، ليكون لنا عذرا عند الله سبحانه
وتعالى ، وكل هذا البحث لهذا ، وليس لحب أو بغض ، وليس لدينا
أي غرض ، وما الداعي إلى الشتم ؟ وإلى متى تكون الحقيقة مرة ؟
وإلى متى لا يريدون استماع الحق وأخذ الحق وقبول الحق ؟
والشتم لماذا ؟ وهل يتفوه به إلا السوقه ؟ إلا الجهلة ؟
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لما يرضيه ، نسأله تعالى أن
يهدينا إلى فهم الحقائق ، إلى أخذ الحقائق ، إلى العمل بالحق ، إلى
اتباع الحق ، ونسأله سبحانه وتعالى أن يبيض وجوهنا عندما نرد
عليه ونلقاه ، وعندما نواجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
إبطال ما استدل به لإمامة أبي بكر — صفحة 54
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٤