وتصريحه بضعف سند هذه الرواية :
الرواية يرويها الطبراني ، ويرويها عنه الحافظ الهيثمي في
مجمع الزوائد ، ثم يقول : فيه - أي في سنده - مصعب بن ثابت ، وفيه
ضعف ( 1 ) .
فالقول الثالث الذي هو أحد الأقوال في المسألة يستند إلى
هذه الرواية ، والرواية ضعيفة .
ومصعب بن ثابت هو حفيد عبد الله بن الزبير ، مصعب بن ثابت
بن عبد الله بن الزبير ، وآل الزبير منحرفون عن أهل البيت كما هو
مذكور في الكتب المفصلة المطولة ، ومصعب بن ثابت : ضعفه
يحيى بن معين ، ضعفه أحمد بن حنبل ، ضعفه أبو حاتم قال : لا
يحتج به ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، وهكذا قال غير هؤلاء ( 2 ) .
فكيف يستدل بالآية المباركة على أكرمية أبي بكر وأفضليته ،
وفي المسألة ثلاثة أقوال ، والقول بنزولها في أبي بكر يستند إلى
رواية ، وتلك الرواية ضعيفة ؟
مضافا : إلى أن هذا الاستدلال موقوف على عدم تمامية أدلة
الإمامية على أفضلية أمير المؤمنين وإمامته .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 50 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 10 / 144 .