في صالحهم وأنه ينفعهم في مذاهبهم ، اعتمدوا عليه واستندوا إلى
وجوده في الصحيحين ، ومتى كان الحديث يضرهم ويهدم أساسا
من أسس مذهبهم ومدرستهم ، أبطلوا ذلك الحديث أو ضعفوه مع
وجوده في الصحيحين أو أحدهما ، وهذا ليس بصحيح ، وليس من
دأب أهل العلم وأهل الفضل ، وليس من دأب أصحاب الفكر
وأصحاب العقيدة الذين يبنون فكرهم وعقيدتهم على أسس متينة
يلتزمون بها ويلتزمون بلوازمها .
وعندما نصل إلى محاولات القوم في رد حديث المنزلة أو
المناقشة في سنده ، سنرى أن عدة منهم يناقشون في سند هذا
الحديث أو يضعفونه بصراحة ، مع وجوده في الصحيحين ، فأين
راحت قطعية صدور أحاديث الصحيحين ؟ وما المقصود من
الإصرار على هذه القطعية ؟
ونحن أيضا لا نعتقد بقطعية صدور أحاديث الصحيحين ،
ونحن أيضا لا نعتقد بوجود كتاب صحيح من أوله إلى آخره سوى
القرآن الكريم .
لكن بحثنا معهم ، وإنما نتكلم معهم على ضوء ما يقولون وعلى
أساس ما به يصرحون .
فإذا جاء دور البحث عن سند حديث المنزلة سترون أن عدة
حديث المنزلة — صفحة 22
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٢