السبل عن الجواب يتذرعون بعدم إخراج الشيخين لهذا الحديث ،
ويتخذون عدم إخراجهما للحديث ذريعة للطعن في ذلك الحديث
الذي ليس في صالحهم .
أذكر لكم مثالا واحدا ، وهو حديث : ستفترق أمتي على
ثلاث وسبعين فرقة ، هذا الحديث بهذا اللفظ غير موجود في
الصحيحين ، لكنه موجود في السنن الأربعة ، يقول ابن تيمية في
مقام الرد على هذا الحديث ( 1 ) : الحديث ليس في الصحيحين ولكن
قد أورده أهل السنن ورووه في المسانيد كالإمام أحمد وغيره .
ومع ذلك لا يوافق على هذا الحديث متذرعا بعدم وجوده في
الصحيحين .
إلا أن الملفت للنظر لكل باحث منصف ، أنهم في نفس الوقت
الذي يؤكدون على قطعية صدور أحاديث الصحيحين ، ويتخذون
إخراج الشيخين للحديث أو عدم إخراجهما للحديث دليلا وذريعة
ووسيلة لرد حديث أو قبوله ، في نفس الوقت إذا رأوا في
الصحيحين حديثا في صالح الإمامية يخطئونه ويردونه وبكل
جرأة .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 3 / 456 .